السيد الخميني
119
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وهي كما ترى تدل على أن الوحل بما لا يصدق عليه عنوان الأرض لا يجوز التيمم به ، فدلت على أن اختصاصه بالذكر لأجل عدم صدقها عليه ، فذكر الوحل الذي هو الطين الرقيق ، وترك ما في النصوص وتعليله ذلك دليل على عناية به ولعلها ما ذكرناه ، وإلا فلا وجه لرفع اليد عن النصوص بما يخالفها ، وقد عبد بالوحل في المراسم والوسيلة والشرايع والنافع والقواعد والتذكرة والمنتهى قائلا ولو لم يجد إلا الوحل يتيمم به وهو مذهب علمائنا ، وإن عبر بالطين أيضا في خلال المسائل لكن الظاهر من تلك العبارة أن التيمم بالوحل مذهب علمائنا ، وكذا عبر به في الإرشاد والروض وعن الدروس وفي مفتاح الكرامة في ذيل قول الماتن ولا بالوحل ، قال : أي لا يجوز التيمم بالوحل اختيارا كما صرح به المصنف وغيره ، وفي مجمع البرهان عدم ظهور الخلاف فيه إلى آخر ما قال ، حيث يظهر منه أن معقد عدم ظهور الخلاف عنوان الوحل . ولا اعتماد بتفسير المتأخرين المتون المشتملة على الوحل بالطين ، فإن الظاهر أن التفسير حسب اجتهادهم وعلى ما وجدوا النصوص كذلك . قال في مفتاح الكرامة : والوحل هو الطين الرقيق كما نص عليه جماعة من الأصحاب ، وهذا أيضا دليل على عناية منهم بذكر الوحل مقابل الطين . وكيف كان لا ريب في أن تطابقهم على التعبير به ليس من باب الاتفاق بلا عناية منهم بمعنى الوحل ، مع ما عرفت من حكاية تفسير جماعة منهم بالطين الرقيق ، ولا يمكن حمل كلامهم على أن المراد به الطين مع ما عرفت ، ومع تفسير أئمة اللغة الوحل بالطين الرقيق . ففي الصحاح : الوحل الطين الرقيق . وفي القاموس : الوحل - ويحرك - الطين الرقيق ترتطم فيه الدواب ، فما في مفتاح الكرامة حكاية عنه تفسيره بالطين مخالف لما فيه ، وفسره في المنجد والمجمع بالطين الرقيق ، وقد ذكر الفقهاء الموتحل والغريق في باب صلاة الخوف قرينين ، والمراد به من غرق في الوحل وهو الطين